الراغب الأصفهاني

254

تفسير الراغب الأصفهاني

بين المتصلين من الجملة بما فيه تحقيق لمقتضاها من بلاغات كلامهم ، وعلى ذلك قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولئِكَ « 1 » فقوله : إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا فصل بين اسم إن وخبره ، لتحقيق مقتضى الكلام » « 2 » . 2 - وذكر الراغب أن قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 3 » بين قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ الآيتين « 4 » . وقوله : * كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ « 5 » من الاعتراض المسمى في كتب البلاغة : الالتفات » « 6 » . 3 - وذكر الراغب الالتفات مرة أخرى عند تفسيره لقوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ « 7 » فقال : « وفصل بين بعض هذا الحكم وبعضه بفصلين : أحدهما قوله : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ . والثاني : حكم الأمة ، كيف ينبغي أن تكون صفتها حتى يجوز التزوّج بها . ومثل هذا الاعتراض يسمى في البلاغة الالتفات » « 8 » . 4 - وأشار الراغب في بعض المواضع إلى خروج الاستفهام عن

--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآيتان : 30 ، 31 . ( 2 ) الرسالة ص ( 641 ، 642 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 92 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 90 ، 91 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 93 . ( 6 ) الرسالة ص ( 722 ) . ( 7 ) سورة النساء ، الآية : 25 . ( 8 ) الرسالة ص ( 1185 ) .